الشيخ محمد تقي الآملي

498

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

يساره وتسقط عنه وعن الأخر مع إعساره وإن كان الأخر موسرا لكن الأحوط إخراج حصته وإن لم يكن في عيال واحد منهما سقطت عنهما أيضا ، ولكن الأحوط الإخراج مع اليسار كما عرفت مرارا ، ولا فرق في كونها عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهايات وغيرها وإن كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما فإن المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض ، ولا يعتبر اتفاق جنس المخرج من الشريكين فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير ، والأخر من حنطة ، لكن الأولى بل الأحوط الاتفاق . في هذه المسألة أمور . ( الأول ) ادعى في الجواهر عدم معروفية الخلاف بينهم في كون فطرة المملوك المشترك بين مالكين عليهما بالنسبة إذا كان المملوك في عيالهما وكانا موسرين ، واستدل له بعموم ما دل على ثبوت الفطرة على كل انسان عن نفسه وعن عياله ، وإطلاقه الشامل لصورتي اتحاد المعيل وتعدده ، وما كان العيال إنسانا تاما أو بعض انسان ، قال في الجواهر : ودعوى انصراف الإطلاق إلى ما كان العيال إنسانا تاما فلا يعم ما إذا كان بعضه بان كان مشتركا خصوصا بعد اشتمال بعض تلك الأدلة بتعيين المقدار المخرج وهو الصاع ، حيث إنه يصير قرينة على كون العيال تمام انسان الذي يجب إخراج الصاع عنه مدفوعة بأن الانسباق المذكور يوجب أظهرية صدق الإطلاق في العيال التام ، ولا يمنع عن حجيته في غيره هذا ، وبفحوى مكاتبة محمد بن القاسم بن الفضيل البصري قال كتبت إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الوصي يزكى زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال فكتب ع : لا زكاة على يتيم وعن المملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد أخر وفي يده مال لمولاه ويحصر الفطر يزكى عن نفسه من مولاه وقد صار لليتامى قال ع : نعم ، وقال الشيخ الأكبر بعد ذكر الخبر المذكور لكن بعنوان التأييد لا الدليل سواء حمل الحديث على ظاهره اى من وجوب فطرة العبد على مولاه الصغير الذي لا يقول به المشهور ، أو أول بما لا ينافي مذهب المشهور مثل